الميداني

98

مجمع الأمثال

قال لو كانت لي لم أطلب غيرها ولم أضيع خيرها قالت كأنك ليست لك حاجة قال لو لم تكن لي حاجة لم أنخ ببابك ولم أتعرض لجوابك وأتعلق بأسبابك قالت انك لحمران بن الأقرع الجعدي قال إن ذلك ليقال فأنكته نفسها وفوضت اليه أمرها ثم إنها ولدت له غلاما فسماه عمرا فنشأ ماردا مفوها فلما أدرك جعله أبوه راعيا يرعى له الإبل فبينا هو يوما إذ رفع اليه رجل قد أضربه العطش والسغوب وعمرو قاعد وبين يديه زبد وتمر وتامك فدنا منه الرجل فقال اطعمنى من هذا الزبد والتامك فقال عمرو نعم كلاهما وتمرا فأطعم الرجل حتى انتهى وسقاه لبنا حتى روى وأقام عنده أياما فذهبت كلمته مثلا ورفع كلاهما أي لك كلاهما ونصب تمرا على معنى أزيدك تمرا ومن روى كليهما فإنما نصبه على معنى أطعمك كليهما وتمرا وقال قوم من رفع حكى أن الرجل قال أنلنى مما بين يديك فقال عمرو أيما أحب إليك زبد أم سنام فقال الرجل كلاهما وتمرا أي مطلوبى كلاهما وأزيد معهما تمرا أو وزدني تمرا كمستبضع التّمر إلى هجر قال أبو عبيد هذا من الأمثال المبتذلة ومن قديمها وذلك أن هجر معدن التمر والمستبضع اليه مخطىء ويقال أيضا كمستبضع التمر إلى خيبر قال النابغة الجعدي وان امرأ أهدى إليك قصيدة كمستبضع تمرا إلى أرض خيبرا كلّ خاطب على لسانه تمرة يضرب للذي يلين كلامه إذا طلب حاجة كل النداء إذا نادبت يحزنني الا ندائي إذا ناديت يا مالي هذا من قول أحيحة وبعده استغن أومت ولا يغررك ذو نسب من ابن عم ولا عم ولا خال انى مقيم على الزوراء أعمرها ان الحبيب إلى الاخوان ذو امال كسفا وإمساكا يقال وجه كاسف أي عابس . يضرب للبخيل العبوس أي أتجمع كسفا وامساكا ويجوز أن ينصبا على المصدر أي اتكسف الوجه كسفا وتمسك المال امساكا